مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1484

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وجدوه في بيت مغلق عليه ، وعليه مدرعة من صوف وهو جالس على الرمل والحصا ، وهو متوجه إلى اللَّه تعالى يتلو آيات من القرآن ، فحمل على حاله تلك إلى المتوكَّل وقالوا له : لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة . وكان المتوكَّل في مجلس الشرب . فدخل عليه جالسا والكأس في يد المتوكَّل . فلمّا رأى هابه وعظَّمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس التي كانت في يده ، فقال : « واللَّه ما يخامر لحمي ودمي قطَّ فاعفني » ، فأعفاه ، فقال : أنشدني شعرا ! فقال عليه السّلام : « إنّي قليل الرواية للشعر » . فقال : لا بدّ . فأنشده عليه السّلام وهو جالس عنده : باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلب الرجال فلم تنفعهم القلل واستنزلوا بعد عزّ من معاقلهم وأسكنوا حفرا يا بئسما نزلوا ناداهم صارخ من بعد دفنهم أين الأساور والتيجان والحلل أين الوجوه التي كانت منعمّة من دونها تضرب الأستار والكلل فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود تنتقل قد طال ما أكلوا دهرا وقد شربوا وأصبحوا اليوم بعد الأكل قد أكلوا قال : فبكى المتوكَّل حتّى بلَّت لحيته دموع عينيه ، وبكى الحاضرون ودفع إلى علي عليه السّلام أربعة آلاف دينار ثمّ ردّه إلى منزله